الشيخ علي الكوراني العاملي

97

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

علي بن أبي طالب ، فإن أحبوا دخلوا فيما دخلت فيه الأمة ، وإن أحبوا لحق كل قوم بهواهم وما أحبوا من قتال أو سلم ، أو خروج أو إقامة ، وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه ، وأشد ما أخذه على نبي من أنبيائه ، من عهد وذمة . وخُتم الكتاب . ورجع عثمان بن حنيف حتى دخل دار الإمارة وقال لأصحابه : إلحقوا رحمكم الله بأهلكم ، وضعوا سلاحكم ، وداووا جرحاكم ، فمكثوا كذلك أياماً ) . ثم أفتت لهم عائشة بالغدر ونقض الصلح ! قال في شرح النهج ( 9 / 319 ) : ( ثم إن طلحة والزبير قالا : إن قدم عليٌّ ونحن على هذه الحال من القلة والضعف ، ليأخذن بأعناقنا ! فأجمعا على مراسلة القبائل واستمالة العرب ، فأرسلا إلى وجوه الناس وأهل الرياسة والشرف ، يدعوانهم إلى الطلب بدم عثمان وخلع عليٍّ وإخراج ابن حنيف من البصرة . فبايعهم على ذلك الأزد وضبة وقيس بن عيلان كلها إلا الرجل والرجلين من القبيلة ، كرهوا أمرهم فتواروا عنهم ، وأرسلوا إلى هلال بن وكيع التميمي فلم يأتهم فجاءه طلحة والزبير إلى داره فتوارى عنهما ، فقالت له أمه : ما رأيت مثلك ، أتاك شيخا قريش فتواريت عنهما ! فلم تزل به حتى ظهر لهما ، وبايعهما ومعه بنو عمرو بن تميم كلهم وبنو حنظلة ، إلا بني يربوع فإن عامتهم كانوا شيعة علي . وبايعهم بنو دارم كلهم ، إلا نفراً من بني مجاشع ذوي دين وفضل ) . وقال في شرح النهج ( 9 / 320 ) : ( فلما استوسق لطلحة والزبيرأمرهما ، خرجا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر ومعهما أصحابهما ، قد ألبسوهم الدروع وظاهروا فوقها بالثياب ، فانتهوا إلى المسجد وقت صلاة الفجر ، وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه ، وأقيمت الصلاة فتقدم عثمان ليصلي بهم فأخره أصحاب طلحة والزبير ، وقدموا الزبير فجاءت السبابجة وهم الشرط حرس بيت المال ، فأخرجوا الزبير وقدموا عثمان ، فغلبهم أصحاب الزبيرفقدموا الزبيروأخروا عثمان ، فلم يزالوا كذلك حتى كادت الشمس تطلع ، وصاح بهم أهل المسجد : ألا تتقون يا أصحاب محمد وقد طلعت الشمس ! فغلب الزبير فصلى بالناس ، فلما